ابن الأثير

46

أسد الغابة ( دار الفكر )

الأنصاري ، فقال : إن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قد استقبل البيت الحرام ، فتحولوا عنه ، وذكر نحوه ، هذا كلام ابن مندة . وقال أبو نعيم : عباد بن بشر بن قيظىّ الأنصاري ، قيل : هو المتقدم من بنى عبد الأشهل ، يعنى عباد بن بشر بن وقش الّذي يأتي ذكره قال : وقيل غيره ، فرقه بعض المتأخرين ، وأخرج له هذا الحديث ، وذكر حديث إبراهيم بن جعفر ، عن أبيه ، عن تويلة : أنها قالت : إنا لنصلّى في بنى حارثة ، فقال عبّاد بن بشر بن قيظى . . . وذكره . رواه يعقوب الزهري ، عن إبراهيم بن جعفر ، ولم يسم عبّادا ، ورواه يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن شريك ، عن أبي بكر بن صخير ، عن إبراهيم بن عباد الأنصاري ، عن أبيه ، وكان إمام بنى حارثة على عهد النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، قال : بينما هو يصلى إذ سمع : ألا إنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قد حوّل نحو الكعبة ، فاستداروا . قلت : هذا كلام أبى نعيم ، ولم يقطع فيه بشيء وأما ابن مندة فإنه قطع بأنّهما اثنان ، أحدهما هذا ، والثاني عبّاد بن بشر بن وقش ، الّذي يأتي ذكره ، ولا يبعد أن يكونا اسمين ، فإنه قد جعل في نسب هذا بشر بن قيظى ، وليس في نسب الّذي يأتي ذكره قيظى ، حتى يقال : قد نسب إلى جده ، ثم جعل هذا من بنى حارثة ، وبنو حارثة ليسوا من بنى عبد الأشهل ، فإن حارثة هو ابن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس ، وعبد الأشهل هو ابن جشم ابن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس ، ويجتمعان في الحارث بن الخزرج ، وإنما في بنى حارثة عرابة بن أوس بن قيظىّ بن عمرو بن جشم بن حارثة ، فيكون هذا ابن عمه ، ومن بنى حارثة ، مربع بن قيظىّ بن عمرو ، عم عرابة ، فيكون هذا ابن أخيه أيضا . وقد ذكر أبو عمر : عبّاد بن قيظىّ الأنصاري الحارثي ، وقال : هو أخو عبد اللَّه وعقبة ابني قيظى ، وهذا يؤيد أنّهما اثنان ، واللَّه أعلم . 2759 - عباد بن بشر بن وقش ( ب د ع ) عبّاد بن بشر بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل بن جشّم بن الحارث ابن الخزرج بن عمرو ، وهو النّبيت ، بن مالك بن الأوس ، الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي ، يكنى أبا بشر ، وقيل : أبو الربيع . أسلم بالمدينة على يد مصعب بن عمير ، قبل إسلام سعد بن معاذ ، وأسيد بن حضير . وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلّها مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم .